الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
38
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
--> وإليها المرجع ، وبالتالي سيكون صاحبه من الثقات الكبار الذين عليهم المعوّل وإليهم المرجع ، وهو أمر فوق الوثاقة . و ( النتيجة ) انه لا شكّ في وثاقة عمر بن حنظلة ، ولذلك لك ان تطلق عليها تسمية مصحّحة أو صحيحة ولكل وجه . ملاحظتان تؤيّدان القول بصحّة هذه الرواية : * الأولى : أورد هذه المصحّحة في الكافي . كما عرفت . وفي الفقيه ، وهذا الامر بنفسه يدعم هذه المصحّحة سندا ويزيد احتمال صدورها واقعا ، وذلك لأمور يعرفها أهل الخبرة ، أشير إلى بعضها باختصار : 1 ) شهد الشيخ الكليني رحمه اللّه ان روايات كتابه « الكافي » صحيحة عن الصادقين عليه السّلام ، فهذه المصحّحة - طبقا لكلام الكليني - صحيحة . 2 ) شهد الشيخ الصدوق رحمه اللّه بما ذكرناه قبل أسطر ، وزاد قائلا « وصنّفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد لئلا تكثر طرقه وان كثرت فوائده ، ولم اقصد فيه قصد المصنفين إلى ايراد جميع ما رووه بل قصدت إلى ايراد ما افتي به واحكم بصحّته واعتقد أنه حجّة بيني وبين ربّي عزّ وجلّ . . . » وقد روى هذه الرواية في فقيهه عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السّلام . * الثانية : سيأتيك إن شاء الله في أواخر بحث خبر الواحد تعليقة تحت عنوان « فوائد رجالية » تقيد في هذا المجال أيضا فراجع . ( أ ) الوسائل 18 باب 9 من صفات القاضي ح 40 ص 87 .